مباحث الخاتمة
( 3 ) الشيعة واتهامهم بتحريف القرآن
إنّ القرآن الكريم أحد الثقلين الذين تركهما النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم بين الأمة الإسلامية وحث على التمسك بهما ، وأنّهما لا يفترقان حتى يردا عليه الحوض ، وقد كتب سبحانه على نفسه حفظه وصيانته وقال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفع ، وما حل مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « إنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضلّ » « 3 » .
وقال عليه السلام : « ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقده ، ومنهاجا لا يضل نهجه . . . وفرقانا لا يخمد برهانه » « 4 » .
بل إنّ أئمة الشيعة جعلوا موافقة القرآن ومخالفته ميزانا لتمييز الحديث
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 9 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 238 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 176 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 198 .