تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وفود أسقف نجران على عمر ، وطرح بعض الأسئلة عليه « 1 » . وفود جماعة من اليهود على عمر ، وطرح بعض الشبهات « 2 » . وفود جماعة من اليهود على عمر ، وطرح بعض الأسئلة عليه « 3 » . سؤال عويص ورد من الروم على معاوية يلتمس الجواب عنه « 4 » . أسئلة وردت من جانب البلاط الروماني إلى معاوية « 5 » . وغير ذلك من الوفود والأسئلة التي لم يكن هدفها إلّا التشكيك في الدين وإيجاد التزلزل في عقيدة المسلمين . وأمّا في جانب صيانة المسلمين عن التفرقة والاختلاف ، والدين عن الانحراف ، فقد كانت الأمّة الإسلامية في أشدّ الحاجة بعد النبي إلى من يصون دينها عن التحريف ، وأبناءها عن الاختلاف ، فإنّ التاريخ يشهد دخول جماعات عديدة من أحبار اليهود ورهبان النصارى ومؤبدي المجوس ، ككعب الأحبار ، وتميم الدّاري ، ووهب بن منبه ، وعبد اللّه بن سلام ، وبعدهم الزنادقة ، والملاحدة ، والشعوبيون ، فراحوا يدسّون الأحاديث الإسرائيلية ، والأساطير النصرانية ، والخرافات المجوسية بينهم ، وقد ظلّت هذه الأحاديث المدسوسة ، تخيّم على أفكار المسلمين ردحا طويلا من الزمن ، وتؤثّر في حياتهم العلمية ، حتى نشأت فرق وطوائف في ظلّ هذه الأحاديث . وممّا يوضح عدم تمكّن الأمّة من صيانة الدين الحنيف عن التحريف وأبنائها عن التشتت ، وجود الروايات الموضوعة والمجعولات الهائلة . ويكفي في ذلك أنّ يذكر الإنسان ما كابده البخاري من مشاقّ وأسفار في مختلف أقطار الدولة
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ، لابن الجوزي ، المتوفى عام 656 ، ص 144 . ( 2 ) قضاء أمير المؤمنين ، ص 64 . ( 3 ) علي والخلفاء ، ص 313 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) قضاء أمير المؤمنين ، ص 78 و 114 .