تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الاستيقان ، ولا يكفروا باللسان ما عرفوه قبلا ، لكانوا مؤمنين حقا . نعم ، لا يمكن الحكم بإيمانهم في مجال الإثبات إلا إذا دلّ الدليل على إذعانهم قلبا ، وهذا خارج عن موضوع البحث .

سؤال :

ما هو الأثر المترتب على التصديق القلبي ؟ .

جوابه :

الإيمان بهذا المعنى ، موضوع للأثر في الدنيا والآخر . أما في الدنيا ، فحرمة دمه وعرضه وماله ، إلا أن يرتكب قتلا أو يأتي بفاحشة . وأما في الآخرة ، فصحة أعماله ، واستحقاق الثواب عليها ، وعدم الخلود في النار ، واستحقاق العفو والشفاعة في بعض المراحل .

سؤال :

إنّ التصديق اللساني ، أيضا له أثره الدنيوي من حرمة الدم والعرض والمال .

جوابه :

إن التصديق اللساني بما أنّه كاشف عن التصديق القلبي ، يترتب عليه ذلك الأثر ، فالأثر للمكشوف عنه لا للكاشف ، وإلا فلو تبين نفاقه ، وأنّه يتظاهر بما ليس في القلب ، فلا حرمة لدمه وماله وعرضه في الواقع . نعم ، يجب علينا مجازاته حسب إقراره واعترافه إلا إذا كشف بقوله وإقراره عن سريرته ، هذا . وإن السعادة الأخروية رهن العمل ، لا يشك فيه من له إلمام بالشريعة