الذي يصر عليه القرآن هو عود البدن الذي كان الإنسان يعيش به في هذه الدنيا ، ولا يصدّق عود الروح وحدها فقط . ويظهر ذلك من ملاحظة أصناف الآيات الواردة حول المعاد ، ونحن نأتي فيما يلي بلفيف منها :
1 - ما ورد في قصة إبراهيم وبقرة بني إسرائيل وإحياء عزير ، وأمّة من بني إسرائيل وأصحاب الكهف « 1 » .
2 - الآيات التي تصرح بأنّ الإنسان خلق من الأرض وإليها يعاد ، ومنها يخرج .
يقول سبحانه :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 2 » .
ويقول سبحانه :
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
« 3 » .
ويقول سبحانه :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
« 4 » .
ويقول سبحانه :
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
« 5 » .
3 - الآيات التي تدل على أنّ الحشر عبارة عن الخروج من الأجداث والقبور ، مثل قوله سبحانه :
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
« 6 » .
وقوله تعالى :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
« 7 » .
وقوله تعالى :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ
هامش
( 1 ) لاحظ البحث الخامس من مباحث المعاد ، حيث ذكرنا نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة .
( 2 ) سورة طه : الآية 55 .
( 3 ) سورة نوح : الآية 18 .
( 4 ) سورة الروم : الآية 25 .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية 25 .
( 6 ) سورة يس : الآية 51 .
( 7 ) سورة القمر : الآية 7 .