تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أسئلة حول الخاتمية

السؤال الرابع كيف تكون الشريعة ثابتة مع أنّ لكل عصر اقتضاء خاصّا ؟ « 1 »

التطور الاجتماعي يستلزم تطورا في قوانين المجتمع ، والقانون الموضوع في ظرف خاص ، ربما يكون مضرّا أو غير مفيد في ظرف آخر ، ومقتضيات الزّمان ( القوانين ) ، تختلف باختلاف ألوان الحياة والظروف الطارئة على المجتمع ، فما صحّ بالأمس ، لا يصحّ اليوم ، وما يصحّ اليوم لا يصحّ غدا . وعلى هذا فلو كانت الحياة مستمرة على وتيرة واحدة ، لساغ للتشريع الإلهي المحمدي أن يسود في جميع الظروف والأحوال إلى يوم القيامة ، لكنها لما كانت متغيرة ومتحوّلة ، فلا يصحّ للشريعة الإلهيّة السيادة على المجتمعات دائما ، فكيف يصحّ القول بأنّ شريعة الإسلام شريعة خالدة ، إذ لا يعنى من خاتمية النبوة ، إلّا خاتمية الشريعة وبقاؤها إلى الأبد .

الجواب :

إنّ هذه الشبهة من أهمّ الشبهات في موضوع الخاتمية ، ومنشؤها تخيل أنّ
هامش
( 1 ) الفرق بين هذا السؤال وسابقه واضح ، فإنّ الأول ، يعتمد على أصل فلسفي وهو شمول التحول لكلّ ما في الكون ، وانطلاقا من هذا الأصل لا يمكن الاعتراف بثبات أصل وقانون . والسؤال الثاني سؤال اجتماعي ، وهو لزوم اختلاف القوانين حسب اختلاف المقتضيات ، والاعتراف بهذا لا يجتمع مع القول بثبوت سنن الإسلام وقوانينه .