موضوع في حال خاص حكم لا يتغير ما دام الموضوع موضوعا ، وإذا تبدّل ، فالتبدّل يستلزم رفع الحكم برفع موضوعه لا استبداله بحكم آخر .
وبذلك تقف على مدى وهن ما يعترض به على ثبات قوانين الإسلام ، بأنّه ليس عندنا أصل ثابت وشيء مستقر ، بل الكون بأجمعه يموج بالتحولات والتغيرات .
إذ فيه مضافا إلى ما ذكرنا من الخلط بين القانون ومنطبقه ، أنّ قولهم هذا بأنّه ليس عندنا علم ثابت ، هو بحدّ ذاته ، قانون ثابت لدى المعترض ، فهو في الوقت الذي يعترض فيه على ثبات القوانين وبقائها ، يعترف بقانون ثابت في العالم ، وهو أنّه « ليس عندنا قانون ثابت » .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 515
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥١٥