تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
4 -
يا بَنِي آدَمَ ، إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ
. فالخطاب الأخير ، ليس إنشاء خطاب في عصر الرسالة ، حتى ينافي ختمها ، بل حكاية للخطاب الصادر بعد هبوط أبينا آدم إلى الأرض . والذي يوضح ذلك قوله سبحانه في سورة أخرى :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً ، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ، فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
« 1 » . فقوله :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
، يتحد مع الآية السابقة ، مضمونا . وهذا النموذج من الشبهات يوقفك على حالة سائر ما استدلّت به الفرق الباطلة في هذا المجال ، من القرآن ، ولذلك ضربنا عن هذه الشبهات صفحا « 2 » . ونعرّج إلى أسئلة جديرة بالبحث والنقاش ، حول الخاتمية طرحها مرور الزمان ، وتكامل الحضارات ، وتفتّح العقول ، على بساط البحث . فلأجل أهميتها ، نطرحها ، ثم نجيب عنها بما يناسب وضع الكتاب .
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 123 . ( 2 ) لاحظ - للوقوف عليها وعلى أجوبتها - « مفاهيم القرآن » ، ج 3 ، ص 185 - 216 .