تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أو يصح من الخالق الحكيم أن يهب له تلك الأجهزة المؤثّرة في كمالاته المادية ، ويترك ما هو مؤثر في تكامل روحه وفكره ؟ . ولقد ألهمنا هذا البرهان مما ذكره الشيخ الرئيس في إلهيات الشفاء حيث قال : « الحاجة إلى هذا ( بعث النبي ) في أن يبقى نوع الإنسان ويتحصّل وجوده ، أشدّ من الحاجة إلى نبات الشعر على الأشفار وعلى الحاجبين ، وتقصير الأخمص من القدمين ، وأشياء أخرى من المنافع التي لا ضرورة إليها في البقاء . . . . فلا يجوز أن تكون العناية الأولى تقضي تلك المنافع ، ولا تقضي هذه التي هي أسّها » « 1 » . وإلى هذا يشير صدر المتألهين بقوله : « إن ذاته سبحانه منبع الخيرات ومنشأ الكمالات ، فيصدر منه كل ما يصدر على أقصى ما يتصور في حقه من الخير والكمال ، والزينة والجمال ، سواء أكان ضروريا له ، كوجود العقل للإنسان والنبي للأمة . وغير ضروري ، كإنبات الشعر على الأشفار والحاجبين ، وتقصير الأخمص من القدمين » « 2 » .
هامش
( 1 ) إلهيات الشفاء ، بحث النبوة ، ص 557 طبعة طهران . وأورده بعينه في كتاب النجاة ، ص 304 ، طبعة 1357 ه . ( 2 ) - المبدأ والمعاد ، لصدر المتألهين ، ص 103 ، طبعة طهران .