شواهد إعجاز القرآن
( 5 ) إعجازه من ناحية إتقان التشريع والتقنين
جاء الإسلام برسالة عالمية ، وبعقيدة وطقوس لا تنفرد بشعب أو مجتمع بعينه ، ولا تختص بصقع أو أقطار معينة ، بل ظهر دينا متكامل الجوانب في العقيدة والتشريع ، يسري على الأفراد على اختلافهم في اللون ، والوطن ، واللسان ، ولا يفترض لنفوذه حاجزا بين بني الإنسان ، ولا يعترف بأيّة فواصل أو تحديدات عرقية أو إقليمية .
ويظهر هذا من تاريخ دعوة الرسول وسيرته في نشر دينه ، وقبل كل شيء ، نداءات القرآن وهتافاته الموجهة إلى الناس كلهم . وهذا ما يراد من كون الإسلام دينا عالميا .
ولم تكن هذه سمته الوحيدة بل له سمة أخرى هي سمة الخاتمية فهو خاتم الشرائع ، كما أنّ نبيّه خاتم الأنبياء وعلى هذا كلمات الرسول وأوصيائه ، وقبلها النصوص القرآنية « 1 » .
كما أنّ له سمة ثالثة ، وهو كونه دينا متكامل الجوانب ، وشاملا لجميع النواحي الحيوية في حياة البشر ، فلم يقتصر في تربية الإنسان وتنمية طاقاته على تشريع الأدعية والطقوس فحسب ، بل قرن إليها تشريعات وتقنينات رفع بها
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام مفصلا في عالمية الرسالة الإسلامية وخاتميتها .