الإنساني الناقص إذا خلا من التسديد ، العجز عن الإتيان بكتاب على سبك واحد ، ومضمون يؤكّد بعضه بعضا ، فكيف إذا كان يعتمد في ادّعائه على الكذب والافتراء ، فإنّ هذا سيكون وجها آخر لوقوعه في التهافت والتناقض .
والعرب أحسّوا بالاستقامة في أسلوب القرآن ، ومرور الزمن قد أثبت عدم التناقض والتهافت في ما يدعو إليه .
وأمّا « كثيرا » في قوله سبحانه :
اخْتِلافاً كَثِيراً
، فهو وصف توضيحي لا احترازي ، والمعنى : لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا ، وكان ذلك الاختلاف كثيرا على حدّ الاختلاف الكثير الذي يوجد في كل ما هو من عند غير اللّه . ولا تهدف الآية إلى أنّ المرتفع عن القرآن هو الاختلاف الكثير دون اليسير « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) لاحظ الميزان في تفسير القرآن ، ج 5 ، ص 7 .