الأمر الأول سبب التحدّي بالكلام
لا شك أنّ الكليم موسى ، تحدّى بمعجزات خاصة ، يعبر عنها القرآن الكريم بتسع آيات بينات ، في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 1 » .
وقوله :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
« 2 » .
كما أنّ المسيح تحدّى بمعجزات خاصة ، تباين من حيث الماهية معجزات الكليم ، ويحكي ذلك القرآن بقوله :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » .
فعند ذلك يطرح السؤال نفسه : لما ذا اختص الكليم بهذه المعاجز ، والمسيح بتلك الخوارق ، وجاء نبي الإسلام بمعجزة الكلام ؟ .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 101 .
( 2 ) سورة النمل : الآية 12 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 49 . ولاحظ سورة المائدة : الآية 110 .