كما يقول : في تعاليمه وتكاليفه :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
ويقول :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » .
( 8 ) - أنّ شريعته كافلة للسعادة الدنيوية والأخروية ، ويقول :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
« 3 » .
( 9 ) - أنّ دينه وتعاليمه تكافح الأساطير والخرافات وكلّ عقلية متخلفة ويقول :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 4 » .
والمراد من الأغلال ، الأوهام التي كانت تسود أفكار الشعوب آنذاك .
( 10 ) - أنّ هذا الداعي أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب ، ومع ذلك جاء بأصول ومعارف وقوانين لإدارة المجتمع ، ويقول :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 5 » .
ويقول :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
« 6 » .
ب - سمات دعوته من خلال التدبر في آثارها
إنّ الإمعان في الآثار التي تركتها هذه الدعوة بين الأمم البشرية ، يدفع
هامش
الإنسان فهمها وحلّها . وليس معنى ذلك أنّ القرآن لم يأت بأصول ومعارف عميقة قلّما يتفق لبشر أن يكشف مغزاها ، بل المراد أنّ الحكم بإسلام الفرد لا يتوقف على التوغل فيها ، بل يكفي فيه الاعتقاد بأصلين واضحين هما : التوحيد والشهادة بالرسالة .
( 1 ) سورة الحج : الآية 78 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 185 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 157 .
( 4 ) الآية السابقة .
( 5 ) الآية السابقة .
( 6 ) سورة العنكبوت : الآية 48 .