( 4 ) - ويعرّفه رابعا بأنّ دعوته دعوة مكملة للشرائع السابقة ، وأنّ كتابه وشريعته مصدّقة لها ، لا مباينة ولا مخالفة ويقول :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ، وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
« 1 » .
( 5 ) - ويعرّفه بأنّه جاء بمعجزات وآيات ، وأنّ معجزته الخالدة على جبين الدهر هي كتابه ، لا يمكن لأحد من الخلق مقابلته ولا الإتيان بمثله ، ويقول :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
ويقول :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 3 » .
( 6 ) - وأنّ كتابه كتاب فاصل بين الحق والباطل ومهيمن على الكتب السالفة ، ويقول :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ . . .
« 4 » . وأنّ كتابه يفصل ما اختلف فيه بنو إسرائيل ويقول :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 5 » .
( 7 ) - وأنّ أصوله واضحة ، وتعاليمه سهلة ، فإذا سئل عن أصول عقيدته في اللّه سبحانه ، يقول :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 89 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 23 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 88 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 48 .
( 5 ) سورة النمل : الآية 76 .
( 6 ) سورة الإخلاص . ويعرف وضوح العقيدة إذا قيست هذه الآيات إلى التثليث الذي تتدين به المسيحية الحاضرة وغيره من العقائد التي اتّفق البطاركة على أنّها من الرموز التي ليس في مقدور