الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » .
وقال تعالى :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 2 » .
وقال تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ، إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 3 » .
وقد حظر اللّه تعالى على نبيّه العجل ولو بحركة لسان ، فقال عزّ وجل :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 4 » .
فحينئذ لا يسوغ لأحد مخالفته ولا الاجتهاد في مقابل قضائه وحكمه أصلا .
كيف يكون ذلك ، وقد قال سبحانه :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
« 5 » .
وقال سبحانه :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 6 » .
إلى غير ذلك من الآيات التي تبعث على طاعة النبي والأخذ بما أتى به ، والانتهاء عمّا نهى عنه ، قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 7 » .
فإنّ كل ذلك يكشف عن أنّ كل ما يؤدّيه النبي لا يؤدّيه من تلقاء نفسه ،
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآيتان 3 و 4 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 15 .
( 3 ) سورة الأحقاف : الآية 9 .
( 4 ) سورة القيامة : الآيات 16 - 19 .
( 5 ) سورة الأحزاب : الآية 36 .
( 6 ) سورة النساء : الآية 65 .
( 7 ) سورة الحشر : الآية 7 .