كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
« 1 » .
وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات ، تستنتج العصمة بوضوح ، وذلك كما يلي :
إنّ اللّفيف الأول من الآيات يصف الأنبياء بأنّهم القدوة والأسوة ، والمهديّون من الأمة .
واللّفيف الثاني يصرّح بأنّ من شملته العناية الإلهية لا ضلالة ولا مضلّ له .
واللّفيف الثالث يصرّح بأنّ العصيان نفس الضلالة ، حيث قال :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ
. وما كانت ضلالتهم إلّا لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره تعالى ، ونواهيه .
فإذا كان الأنبياء مهديون بهداية اللّه ، ومن هداه اللّه لا تتطرّق إليه الضلالة ، وكانت المعصية نفس الضلالة ، فينتج أنّ المعصية لا سبيل لها إلى الأنبياء .
وإن أردت أن تفرغ ما تفيده هذه الآيات في قالب الشكل المنطقي فقل :
* النبي قد شملته الهداية الإلهية .
* ومن شملته الهداية الإلهية ، لا تتطرق إليه الضلالة .
* فينتج : النبي لا تتطرق إليه الضلالة .
وبما أنّ الضلالة والمعصية متساويان ، فيصحّ أن يقال في النتيجة : إنّ النبي لا تتطرق إليه المعصية .
الآية الثانية - قال عزّ وجل :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ
هامش
( 1 ) سورة يس : الآيات 60 - 62 .