تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
« 1 » . وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات ، تستنتج العصمة بوضوح ، وذلك كما يلي : إنّ اللّفيف الأول من الآيات يصف الأنبياء بأنّهم القدوة والأسوة ، والمهديّون من الأمة . واللّفيف الثاني يصرّح بأنّ من شملته العناية الإلهية لا ضلالة ولا مضلّ له . واللّفيف الثالث يصرّح بأنّ العصيان نفس الضلالة ، حيث قال :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ
. وما كانت ضلالتهم إلّا لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره تعالى ، ونواهيه . فإذا كان الأنبياء مهديون بهداية اللّه ، ومن هداه اللّه لا تتطرّق إليه الضلالة ، وكانت المعصية نفس الضلالة ، فينتج أنّ المعصية لا سبيل لها إلى الأنبياء . وإن أردت أن تفرغ ما تفيده هذه الآيات في قالب الشكل المنطقي فقل : * النبي قد شملته الهداية الإلهية . * ومن شملته الهداية الإلهية ، لا تتطرق إليه الضلالة . * فينتج : النبي لا تتطرق إليه الضلالة . وبما أنّ الضلالة والمعصية متساويان ، فيصحّ أن يقال في النتيجة : إنّ النبي لا تتطرق إليه المعصية . الآية الثانية - قال عزّ وجل :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ
هامش
( 1 ) سورة يس : الآيات 60 - 62 .