تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بالإشراق ومع ذلك لا يصحّ تفسيره بالوحي المصطلح وإلّا كان كل إنسان يدرك في عقله حقيقة عليا ثم تتجلى في خياله ثم في حسّه ، نبيا أو رسولا . وقد بلغ الحواريون درجة راقية من المعرفة والإدراك حتى خاطبهم الباري عزّ وجلّ ، كما يشير إلى ذلك بقوله :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي ، قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ
« 1 » . ومع ذلك لم يسمّهم القرآن رسلا ، ولا أنبياء ، ولا الكلام المنزل عليهم وحيا نبويا ، رساليا ، وإنّما كان إلهاما قويا . فحق المقال في الوحي ما ذكرناه في صدر البحث ، من أنّه مجهول الكنه ، معلوم الآثار ، يجب الإيمان به كالإيمان بالغيب على الإطلاق .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 111 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 151 | الشيخ جعفر السبحاني