تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
- أبو سفيان : ما تبعه رجل ففارقه . * قيصر : أخبرني كيف الحرب بينكم وبينه ؟ . - أبو سفيان : سجال ، يدال علينا وندال عليه . * قيصر : أخبرني هل يغدر ؟ . - أبو سفيان : ( لم أجد شيئا ممّا سألني عنه أغمزه فيه غيرها فقلت ) : لا ، ونحن منه في هدنة . ولا نأمن غدره . ( وأضاف أبو سفيان بأن قيصر ما التفت إلى الجملة الأخيرة منه ) . ثم إنّ قيصر أبان وجه السؤال عن الأمور السابقة وأنّه كيف استنتج من الأجوبة التي سمعها من أبي سفيان أنّه نبي صادق ، بقوله : « سألتك كيف نسبه فيكم ، فزعمت أنّه محض من أوسطكم نسبا ، وكذلك يأخذ اللّه النبي إذا أخذه ، لا يأخذه إلّا من أوسط قومه نسبا . وسألتك هل كان أحد من أهل بيته يقول بقوله ، فهو يتشبه به ، فزعمت أن لا . وسألتك هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إيّاه ، فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه ، فزعمت أن لا . وسألتك عن أتباعه فزعمت أنّهم الضعفاء والمساكين والأحداث والنساء ، وكذلك اتباع الأنبياء في كل زمان . وسألتك عمّن يتبعه ، أيحبّه ويلزمه ، أم يقليه ويفارقه . فزعمت أن لا يتبعه أحد فيفارقه ، وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه . وسألتك هل يغدر ، فزعمت أن لا . فلئن صدقتني عنه ليغلبني على ما تحت قدمي هاتين ، ولوددت أنّي عنده فأغسل قدميه . انطلق لشأنك » . قال أبو سفيان : فقمت من عنده وأنا أضرب إحدى يديّ بالأخرى وأقول : إي عباد اللّه ، لقد أمر أمر ابن أبي كبشة . أصبح ملوك بني الأصفر يهابونه في