تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

السؤال الرابع ما معنى كون الهداية والضلالة بيده سبحانه ؟

دلّت الآيات القرآنية على أنّ الهداية والضلالة بيده سبحانه ، فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء . فإذا كان أمر الهداية مرتبطا بمشيئته ، فلا يكون للعبد دور لا في الهداية ولا في الضلالة ، فالضال يعصي بلا اختيار ، والمهتدي يطيع كذلك وهذا بالجبر ، أشبه منه بالاختيار . قال سبحانه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » . وقال سبحانه :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ، وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » . وقال سبحانه :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 4 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 93 . ( 3 ) سورة فاطر : الآية 8 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 387 | الشيخ جعفر السبحاني