الجنة والنار ، إلّا وقد كتبت شقية أو سعيدة » « 1 » .
6 - روى الترمذي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : خرج علينا رسول اللّه وفي يده كتابان قال : أتدري ما هذان الكتابان . قلنا : لا يا رسول اللّه إلّا أن تخبرنا . فقال للذي في يده اليمنى : هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على اخرهم ، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا . وقال للذي في شماله : هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا . قال أصحابه :
ففيم العمل يا رسول اللّه ؟ إن كان أمرا قد فرغ منه . فقال : سدّدوا وقاربوا ، فإنّ صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل . وإنّ صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل . ثم قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بيده فنبذهما . ثم قال : فرغ ربّكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير « 2 » .
7 - وروى البخاري ومسلم وابن داود عن عمران بن حصين قال : قال رجل يا رسول اللّه أعلم أهل الجنة من أهل النار ؟ .
قال : نعم .
قال : ففيم يعمل العاملون ؟ .
قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « كل ميسّر لما خلق له » . أخرجه مسلم وأبو داود .
وفي رواية البخاري : أيعرف أهل الجنة من أهل النار ؟ .
قال : نعم .
قال : فلم يعمل العاملون ؟ .
قال : كل يعمل لما خلق له أو لما يسّر له .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم . وشرح النووي له - الطبعة السابقة .
( 2 ) جامع الأصول ، ج 10 ، كتاب القدر ، الحديث 7555 ، ص 513 .