الإنسان ، حاكم عليه ، رغم أنّه يريد أن لا يطيعه .
2 - وروى أيضا عن زيد بن وهب عن عبد اللّه قال حدثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو الصادق المصدّق : . . إلى أن قال : « ثم يبعث اللّه ملكا فيؤمر بأربع : برزقه وأجله وشقي أو سعيد . فو اللّه إنّ أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل الكتاب حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها . وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها » « 1 » .
3 - روى مسلم في صحيحه عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه قال :
« يا رسول اللّه بيّن لنا ديننا كأنّا خلقنا الآن ، فيم عمل اليوم ؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ؟ أم فيما يستقبل ؟ » .
قال : « لا ، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير » .
قال : « ففيم العمل ؟ » .
قال : « اعملوا فكل ميسّر لما خلق له ، وكل عامل بعمله » « 2 » .
4 - وروى البخاري عن أبي هريرة قال : « قال لي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : جفّ القلم بما أنت لاق » « 3 » . ورواه مسلم في صحيحه .
وينقل النّووي في شرح هذا الحديث : « ويقول الملك الموكل بالنطفة : « يا رب أشقي أم سعيد » فيكتبان ، ويكتب عمله وأثره ، وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف ، فلا يزاد فيها ولا ينقص » « 4 » .
5 - وروى مسلم عن حذيفة : « بعد ما يجعله اللّه سويّا أو غير سويّ ، ثم يجعله اللّه شقيا أو سعيدا ، وما من نفس منفوسة إلّا وكتب اللّه مكانها من
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 123 .
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 44 - طبعة القاهرة ، يلاحظ شرح النووي ، ج 16 - ص 186
( 3 ) صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 1222 .
( 4 ) صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 45 . وشرح النووي ، ج 16 ، ص 193 .