تفسير التقدير والقضاء
قد عرفت أنّ القضاء والقدر من الأصول المسلّمة في الكتاب والسنّة وليس لمسلم واع أن ينكر واحدا منهما . إلّا أنّ المشكلة في توضيح ما يراد منهما ، فإنه المزلقة الكبرى في هذا المقام . ولأجل ذلك نأتي في هذا الباب بالمعنى الصحيح لهذين اللفظين الذي يدعمه الكتاب ، وأحاديث العترة ، وبراهين العقل السليم .
أما القدر ، فالظاهر من موارد استعماله أنّه بمعنى الحدّ والمقدار وإليه تشير الآيات التالية :
يقول سبحانه :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 1 » ويقول سبحانه :
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 2 » .
ويقول سبحانه :
وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
« 3 » .
ويقول تعالى :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 17 .
( 2 ) سورة الطلاق : الآية 3 .
( 3 ) سورة المزّمّل : الآية 20 .
( 4 ) سورة الحجر : الآية 21 .