تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الضّارّ ، النّافع ، النّور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور « 1 » .

هل أسماء اللّه تعالى توقيفية ؟

نقل غير واحد من المتكلمين والمفسّرين أنّ أسماءه تعالى وصفاته توقيفية ، وجوّزوا إطلاق كل ما ورد في الكتاب والأحاديث الصحيحة دعاء أو وصفا له وإخبارا عنه . ومنعوا كل ما لم يرد فيهما ، وسمّوا ذلك إلحادا في أسمائه ، وعلى ذلك منع جمهور أهل السنّة كل ما لم يأذن به الشارع ، مطلقا . وجوّز المعتزلة ما صحّ معناه ودلّ الدليل على اتصافه به ولم يوهم إطلاقه نقصا . وقد مال إلى قول المعتزلة بعض الأشاعرة ، كالقاضي أبي بكر الباقلاني ، وتوقف إمام الحرمين الجويني . والتفصيل يقع في مقامين : الأول - تفسير ما استدلوا به من الآية . الثاني - تجويز ما لم يوهم إطلاقه نقصا . أما الأول : فقد قال سبحانه :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » . الاستدلال مبني على أمرين : أ - إنّ اللام في الأسماء الحسنى للعهد ، تشير إلى الأسماء الواردة في الكتاب والسنّة الصحيحة . ب - إنّ المراد من الإلحاد ، التعدي إلى غير ما ورد . وكلا الأمرين غير ثابت . أمّا الأول فالظاهر أنّ اللام للاستغراق قدّم عليها لفظ الجلالة لأجل إفادة الحصر ، ومعنى الآية إنّ كل اسم أحسن في
هامش
( 1 ) الدّرّ المنثور . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 180 .