يلقي النطفة في الرحم وينثر البذور في الأرض ويغرس الأشجار ويجري الماء عليها ، فأين هو من إفاضة الوجود على الإنسان والزرع . . والشجرة ، مادة وصورة .
الثانية : إنّ في الكتاب الكريم نصوصا على حدوث الكون أرضا وسماء وما بينهما وما فيهما .
والآيات في هذا الشأن كثيرة نشير إلى القليل منها .
قال سبحانه :
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » .
وقال سبحانه :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . .
« 2 » . فصرّح في الآية الأولى بخلق كلّ شيء . وفي الآية الثانية بخلق السماء والأرض ، ولكن صرّح في الآيتين التاليتين بخلق كلّ دابة ونفس الإنسان .
قال سبحانه :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ
« 3 » .
وقال سبحانه :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
« 4 » . إلى غير ذلك من الآيات .
حدوث الكون في الأحاديث
قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في خطبة له :
« الحمد للّه الدالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 101 .
( 2 ) سورة الطلاق : الآية 12 .
( 3 ) سورة النور : الآية 45 .
( 4 ) سورة الدهر : الآية 1 .