تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فلا محيص للإنسان المتديّن عن دراسة الطبيعة والغور في أعماقها حسب معطياته وقابلياته .

2 - معرفة الإنسان نفسه :

وهي من ضروريات المعارف التي أكّد عليها كما أكّد على سابقتها ، قال سبحانه :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 1 » . وتضافرت الروايات على أهميّة معرفة النّفس وأنّ الإنسان من خلال التعرف عليها وكل الطبيعة التي يعيش فيها ، يعرف ربّه .

3 - معرفة التاريخ :

إنّ القرآن يؤكد على معرفة التاريخ بما أنه مثار العبر والعظات ، يقول سبحانه :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 2 » ، ويقول سبحانه :
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » . هذه هي الموضوعات التي يحبّذ الإسلام على التعرّف عليها كل من يريد أن يلمس الحقائق ويصل إلى الواقع ، فالمعرض عن هذه المعارف ، محجوب عن معرفته سبحانه وسننه في الكون . * * *

6 - لما ذا نبحث عن وجود اللّه سبحانه ؟

وقبل أن نركز على أسباب معرفته سبحانه ودلائل وجوده ، نقوم
هامش
( 1 ) سورة فصلت : الآية 53 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 111 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 176 .