تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الصفات الثبوتية الذاتية

( 1 ) العلم

أجمع الإلهيون على أنّ العلم من صفات اللّه الذاتيّة الكماليّة ، وأنّ العالم من أسمائه العليا ، وهذا لم يختلف فيه اثنان على إجماله . ولتبيين الحال نمهّد بمقدمة :

ما هو العلم ؟

عرّف العلم بأنّه صورة حاصلة من الشيء على صفحة الذهن ، أو أنه انعكاس الخارج على الذهن عند اتصال الإنسان بالخارج . وقد أخذ الحكماء هذا التعريف من العلوم الرائجة عند الإنسان . ولكن التّعريف ناقص لعدم شموله لبعض أقسام العلم . فإنّ العلم ينقسم إلى حصولي وحضوري ، والتعريف المذكور يناسب الأول دون الثاني . وإليك توضيح القسمين : إنّ الإنسان عندما يطلّ بنظره إلى الخارج ويلاحظ ما يحيط به في الكون من شجر وحجر ، وشمس وقمر ، يصبح مدركا والشّيء الخارجي مدركا ولكن بتوسط صورة بين المدرك والمدرك تنتزع تلك الصورة من