البرعوسية « 1 » . والزعفرانية « 2 » . والمستدركية « 3 » . والحفصية « 4 » .
الثالثة : الضرارية
هامش
( 1 ) يبدو أن هذا تصحيف في الاسم ، حيث وجدنا أن الاسم في الملل والنحل ، وفي الفرق بين الفرق ، وفي التبصير : البرغوثية ، لأنهم ينسبون إلى محمد بن عيسى الملقب ببرغوث . وكان على مذهب الحسين النجار ، ولكنه خالفه في قوله : إن المكتسب لا يكون فاعلا على الحقيقة . وكان يقول : إن الأفعال المتولدة فعل الله تعالى لا باختبار منه ، لكنه بإيجاب الطبع والخلقة .
( 2 ) وهم أتباع الزعفراني ، وكان بالري . وكان الزعفراني يعبر عن مذهبه بعبارات متناقضة ، فيتناقض آخر كلامه أوله . فقد كان يقول : كلام الله غيره فهو مخلوق .
ثم يقول : الكلب خير ممن يقول إن كلام الله مخلوق ، ويبدو من كلامه أنه كان منحرفا ضعيف العقل .
( 3 ) المستدركية ، وهم من الزعفرانية ، وقد تسموا بهذا الاسم لأنهم يزعمون أنهم استدركوا على أسلافهم ما خفى عليهم . وقد اختلفوا وانقسموا إلى فرقتين الأولى : قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن كلام الله مخلوق . وقالوا : قاله على هذا الترتيب بهذه الحروف . ويزعمون أن من لم يقل إن النبي ( ص ) قال هذا فهو كافر . الثانية : قالوا : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إن كلام الله مخلوق ولكنه يعتقد أن كلام الله مخلوق ، وتكلم بكلمات تدل على أن القرآن مخلوق .
( 4 ) يبدو أن هذه الفرقة هم جماعة من المستدركية كانوا بالري ، ويزعمون أن أقوال مخالفيهم كلها كذب ، حتى لو قال أحدهم عن الشمس : إنها شمس فهو كاذب .