تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذه فوضعه في حجره ثم قال : إن ابني هذا سيد وأن اللّه تعالى سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . ومن إنذاره صلى اللّه عليه وسلم : ما رواه عروة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخل الحسين بن علي رضي اللّه تعالى عنهما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يوحى إليه فبرك على ظهره وهو منكب ولعب على ظهره ، فقال جبريل : يا محمد إن أمتك ستفتن بعدك ويقتل ابنك هذا من بعدك ، ومد يده فأتاه بتربة بيضاء وقال : في هذه الأرض يقتل ابنك اسمها الطف ، فلما ذهب جبريل خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه والتربة في يده وفيهم أبو بكر وعمر وعلي وحذيفة وعمار وأبو ذر وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟ فقال : « أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه » . ومن إنذاره صلى اللّه عليه وسلم : أن الحجاج لما قتل عبد اللّه بن الزبير دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر فقال لها : إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟ قالت : ما لي من حاجة ولكن انتظر حتى أحدثك شيئا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يخرج من ثقيف كذاب ومبير « 2 » أما الكذاب فقد رأيناه - يعني المختار - وأما المبير فأنت » ، فقال الحجاج : أنا مبير المنافقين . ومن إنذاره صلى اللّه عليه وسلم : ما رواه عبد الملك بن عمير قال : قال معاوية رضي اللّه تعالى عنه : واللّه ما حملني على الخلافة إلا قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لي : « يا معاوية إن وليت فأحسن » . ومن إنذاره صلى اللّه عليه وسلم : ما رواه عبد اللّه بن عباس عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نظر إليه مقبلا فقال : « هذا عمي أبو الخلفاء الأربعين أجود قريش كفا وأن من ولده السفاح والمنصور والمهدي يا عم بي فتح اللّه هذا الأمر وبرجل من ولدك يختم » إلى كثير من نظائر هذا .
هامش
( 2 ) مبير : تصغير مبر ، والمبر بالشيء : الضابط له ، وتطلق على الجواد العنود أو البغل الشموس .