قالوا عنه :
الخطيب البغدادي :
كان الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت من تلامذة الماوردي وقد قال عنه في كتابه تاريخ بغداد : « علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن البصري المعروف بالماوردي كان من وجوه الفقهاء الشافعيين ، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه ، وفي غير ذلك » .
جعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة .
سكن ببغداد في درب الزعفران وحدث بها عن الحسن بن علي بن محمد الجبلي ، وصاحب أبي خليفة الجمحي وعن محمد بن عدي بن زحر المقري ، ومحمد بن المعلى الأسدي وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي ، كتبت عنه وكان ثقة . مات في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول في سنة خمسين وأربعمائة ودفن في الغد في مقبرة باب حرب وصليت عليه في جامع المدينة وكان قد بلغ ستا وثمانين سنة » .
ابن الصلاح :
جاء في « طبقات الشافعية الكبرى » لتاج الدين السبكي قول ابن الصلاح عنه : « هذا الماوردي ، عفا اللّه عنه ، يتهم بالاعتزال ، وقد كنت لا أتحقق ذلك عليه ، وأتأوّل له ، وأعتذر عنه في كونه يورد في تفسيره ، في الآيات التي يختلف فيها أهل التفسير ، تفسير أهل السنة ، وتفسير المعتزلة ، غير معترض لبيان ما هو الحق منها ، وأقول : لعل قصده إيراد كل ما قيل من حق وباطل ، ولهذا يورد من أقوال « المشبّهة » أشياء ، مثل هذا الإيراد ، حتى وجدته يختار في بعض المواضع قول المعتزلة ، وما بنوه على أصولهم الفاسدة . وتفسيره عظيم الضرر ، لكونه مشحونا بتأويلات أهل الباطل ، تلبيسا وتدسيسا ، على وجه لا يفطن له غير أهل العلم والتحقيق ، مع أنه تأليف رجل لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يجتهد في كتمان موافقتهم فيما هو لهم فيه موافق . ثم هو ليس معتزليا مطلقا ، فإنه لا يوافقهم في جميع أصولهم ، مثل خلق القرآن ، كما دل