تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
استعمال الأب والابن في كتب العهدين جاء في المواضع غير المحصورة . وأنقل بعضها بطريق الأنموذج : 1 - قال لوقا في الباب الثالث من إنجيله في بيان نسب المسيح عليه السلام أنه ابن يوسف وآدم ابن اللّه . وظاهر أن آدم عليه السلام ليس ابنا للّه بالمعنى الحقيقي ولا إلها . لكن لما ولد بلا أبوين نسبه إلى اللّه . وللّه درّ لوقا ، لقد أجاد هاهنا لأنه لما كان المسيح عليه السلام مولودا بلا أب فقط نسبه إلى اللّه . 2 - في الباب الرابع من سفر الخروج قول اللّه هكذا : « 22 وتقول له هذا ما يقول الرب لبني بكري إسرائيل 33 فقلت له أطلق ابني ليعبدني وان أبيت أن تطلقه هوذا أنا سأقتل ابنك بكرك » . فأطلق على إسرائيل لفظ ابن اللّه في الموضعين ، بل أطلق عليه لفظ الابن البكر . 3 - في الزبور الثامن والثمانين قول داود عليه السلام في خطاب اللّه هكذا : « 19 حينئذ كلمت نبيّك بالوحي وقلت أني وضعت عونا على القوي ورفعت منتخبا من شعبي 20 وجدت داود عبدي فمسحته بدهن قدسي 26 هو يدعوني أنت أبي وإلهي وناصر خلاصي 27 وأنا أيضا أجعله بكرا أعلى من كل ملوك الأرض » . فأطلق على اللّه لفظ الأب ، وعلى داود لفظ القوي والمنتخب والمسيح وابن اللّه البكر وأعلى من كل ملوك الأرض . 4 - الآية التاسعة من الباب الحادي والثلاثين من كتاب أرمياء قول اللّه هكذا : « إني صرت أبا لإسرائيل وإفرام هو بكري » فأطلق على إفرام لفظ ابن اللّه البكر . فلو كان إطلاق مثل هذه الألفاظ موجبا للألوهية لكان إسرائيل وداود وإفرام أحقاء بالألوهية ، لأن الابن البكر أحق بالإكرام من غيره بحسب الشرائع السابقة وبحسب الرواج العام أيضا . وإن قالوا جاء في حق عيسى عليه السلام لفظ الابن الوحيد ، قلنا إن الوحيد لا يمكن أن يكون بمعناه لأن اللّه أثبت له إخوة كثيرين ، وقال في حق الثلاثة منهم لفظ الابن البكر ، بل لا بدّ أن يكون بالمعنى المجازي مثل الابن . 5 - في الباب السابع من سفر صموئيل الثاني قول اللّه تعالى في حق سليمان هكذا : « وأنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا » . فلو كان إطلاق هذا اللفظ سببا للألوهية لكان سليمان عليه السلام أحق من المسيح عليه السلام لسبقه وكونه من آباء المسيح عليه السلام . 6 - في الآية الأولى من الباب الرابع عشر ، والآية الثانية من الباب الأول والآية الأولى من الباب الثلاثين والآية الثامنة من الباب الثالث والستين من كتاب أشعيا ، والآية العاشرة من الباب الأول من كتاب هوشع ، جاء إطلاق أبناء اللّه على جميع بني إسرائيل .
إظهار الحق — صفحة 282 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي