تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كل ذلك يتم طبقا لقوانين معينة ، والمادة الناتجة تخضع لنفس القوانين التي تخضع لها المادة المعروفة التي وجدت قبلها . وإذا كان هذا العالم المادي عاجزا عن أن يخلق نفسه أو يحدد القوانين التي يخضع لها فلا بد ان يكون الخلق قد تم بقدرة كائن غير مادي . ولقد أيدت دراسة الحرارة هذه الآراء وساعدتنا على التمييز بين الطاقة الميسورة والطاقة غير الميسورة ، وقد وجد أنه عند حدوث اي تغييرات حرارية فان جزءا معينا من الطاقة الميسورة يتحول إلى طاقة غير ميسورة ، وانه لا سبيل إلى أن يسير هذا التحول في الطبيعة بطريقة عكسية ، وهذا هو القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية . ولما كانت المادة حادثة غير أزلية - كما أسلفنا - فلا بد لها من محدث ، لان الشيء لا يمكن ان يوجد من نفسه أو يوجد نفسه بنفسه ، بل ذلك محال عقلا . واذن ، فان اللّه تعالى هو خالق المادة وموجدها بلا ريب .