تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المرات ، وان ذلك من البداهة ما لا يحتاج إلى مزيد توضيح واستدلال ، وحسبنا في التمثيل لذلك أن نرى الانسان الذي استطاع أن يصنع شيئا ما - عقلا الكترونيا أو محركا نفاثا مثلا - ، فان قدرة هذا الانسان على تكرار صنع ذلك الشيء لن تكون محل تردد أو تشكيك ، ما دمنا مقتنعين بكونه الصانع الأول . . وان صانع السيارة لو قام بتفكيك تلك السيارة إلى آلاف من القطع الصغيرة ؛ ثم قال بأنه قادر على اعادتها سيارة مترابطة كما كانت ؛ فليس هناك في العالم من يتصدى له ليطلب منه الدليل على هذه القدرة ، وما ذاك إلا لأن فاعل الشيء أولا قادر على فعله ثانيا وثالثا وإلى مئات المرات وملايين المرات . وبهذا النحو من الاستدلال على امكان المعاد وبموجب هذا التدرج في سلم العقيدة برهن القرآن الكريم على بداهة البعث والعودة بعد الموت . ولنستعرض بعضا من تلك الآيات الشريفة التي عنيت ببيان هذه الحقيقة وتوضيح امكانها لكل ذي لب ووعي وإدراك . قال تعالى :
وَقالُوا : أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً