الورق . كذلك تنطبع هذه الخطوط بصورة ثابتة فوق سطوح المعادن الصقيلة والزجاج والخشب الأملس نتيجة احتواء بشرة الأنامل على الغدد العرقية والدهنية .
وقد أفادت الاحصاءات العالمية الحديثة لبحوث علم خطوط الأصابع ان في كل أربعمائة مليون شخص قد يعثر على علامة واحدة تشير إلى التشابه الجزئي ولكن غير الكامل بين شخصين ، إلا أن التشابه لا يكون في درجة من التناظر والانطباق الكامل .
وقد فتحت اليوم معاهد علمية خاصة في أنحاء العالم المعاصر لدراسة علم خطوط الأصابع ، لتثبيت هويات الاشخاص في المعاملات وفي حوادث الاجرام والسرقة ، حيث أنه لمجرد مسك الزجاج أو قبضة السلاح أو أية آلة فإنها تترك عليها آثارها الثابتة ، وان هذه الآثار تطبع على الورق بطرق خاصة لتثبيتها ودراستها وتكبيرها من أجل مقارنتها بخطوط أصابع المتهمين والمشوهين .
ومن العجيب جدا أن هذه الاشكال الهندسية المنتظمة لخرائط الأنامل البشرية تبقى ثابتة من أول ساعة الولادة ومدى الحياة ، حيث لا تتأثر أسسها الثابتة بنمو الجسم ، بل تكبر وتتوسع أطرافها دون ما تحريف أو تغيير ، وكأنها موضوعة تحت عدسة
أصول الدين — صفحة 461
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٦١