لو ألقينا نظرة خاطفة على مصادر التاريخ - وبخاصة تاريخ الأديان - لأدركنا بجلاء ان الايمان ب « المهدوية » لم يكن أبدا من مختصات عقائد الشيعة الإمامية وليس من بدعهم التي ابتدعوها - على حد تعبير بعض الكتّاب - ، بل ليس ذلك من مختصات المسلمين دون غيرهم من أبناء الديانات السماوية الأخرى .
وان اليهود والنصارى يعتقدون بمصلح منتظر في آخر الزمان هو « إيليا » عند اليهود و « عيسى بن مريم » عند المسيحيين .
كما أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وفئاتهم كذلك : حيث ذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية والكيسانية والإسماعيلية إلى الايمان ب ( المهدي ) والتصريح بكونه من ضروريات المذهب ، وذهب السنيون إلى مثل ذلك على لسان أئمة مذاهبهم ورجال حديثهم وادعى عدد
أصول الدين — صفحه 367
پدیدآورندگان: محمد حسن آل ياسين
ص۳۶۷