تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات اللّه » « 1 » . وعندما تتضح هذه الأسباب وتتجلى الدوافع الاسلامية الكبرى للثورة ، يبدو مدى الخطأ الذي وقع فيه أبو بكر بن عربي وأشباهه عندما خطئوا الحسين في ثورته ورأوا الأولى به أن يبايع ويسكت « 2 » ، وكيف يكون الأولى به أن يسكت في حين أن واجبه الديني يفرض عليه الثورة ، ونصوص المعاهدة التي وقعها معاوية نفسه تعطيه الحق في عدم البيعة وعدم السكوت . وهكذا صار الحسين الفاتح الأكبر على امتداد التاريخ وإن خسر المعركة العسكرية المؤقتة في كربلاء ، وأصبح قاتلوه لعنة الأجيال على امتداد التاريخ وإن انتصروا في معركتهم ذلك الانتصار المؤقت ، بل « لم يعرف في التاريخ حركة يعض فيها المنتصرون بنان الندم كالذين انتصروا في كربلاء » « 3 » . استشهد في اليوم العاشر من المحرم بعد الظهر سنة 61 ه - « 4 » ودفن حيث استشهد بكربلاء .
هامش
( 1 ) الارشاد ، 210 ( 2 ) العواصم من القواصم ، 231 ( 3 ) نظرية الإمامة ، 336 ( 4 ) تاريخ الولادة والوفاة من الارشاد ، 203