إلى قبول الأمر والثورة على الخليفة الجديد ، فلبى طلبهم وأعلن رفضه لبيعة هذا الشاب الخليع ، ونستطيع أن نلخص دوافعه للثورة في ثلاثة أسباب رئيسية :
1 - عدم استحقاق يزيد للخلافة وعدم أهليته لها .
2 - انتهاء مفعول المعاهدة المبرمة بين أخيه الحسن ومعاوية ، وهي المعاهدة التي نصت في مادتها الثانية على :
« أن يكون الأمر للحسن من بعده ، فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين ، وليس لمعاوية أن يعهد بها إلى أحد » « 1 » ، ومعنى ذلك أن الحسين قد أصبح بعد موت معاوية صاحب الحق الرسمي في الخلافة باعتراف معاوية الموقع على المعاهدة .
3 - الظرف العام الذي كان يفرض عليه القيام بهذا الواجب ، وقد أشار إليه الحسين عندما ذكر دوافعه للثورة خلال حديث له قائلا : « إني لم أخرج بطرا ولا أشرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت أطلب الصلاح في أمة جدي محمد ( ص ) ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » « 2 » .
ويقول ملمحا إلى ذلك خلال رسالة له إلى بعض شيعته :
« فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم
هامش
( 1 ) صلح الحسن ، 259 - 260
( 2 ) المناقب : 2 / 208