تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إلى قبول الأمر والثورة على الخليفة الجديد ، فلبى طلبهم وأعلن رفضه لبيعة هذا الشاب الخليع ، ونستطيع أن نلخص دوافعه للثورة في ثلاثة أسباب رئيسية : 1 - عدم استحقاق يزيد للخلافة وعدم أهليته لها . 2 - انتهاء مفعول المعاهدة المبرمة بين أخيه الحسن ومعاوية ، وهي المعاهدة التي نصت في مادتها الثانية على : « أن يكون الأمر للحسن من بعده ، فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين ، وليس لمعاوية أن يعهد بها إلى أحد » « 1 » ، ومعنى ذلك أن الحسين قد أصبح بعد موت معاوية صاحب الحق الرسمي في الخلافة باعتراف معاوية الموقع على المعاهدة . 3 - الظرف العام الذي كان يفرض عليه القيام بهذا الواجب ، وقد أشار إليه الحسين عندما ذكر دوافعه للثورة خلال حديث له قائلا : « إني لم أخرج بطرا ولا أشرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت أطلب الصلاح في أمة جدي محمد ( ص ) ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » « 2 » . ويقول ملمحا إلى ذلك خلال رسالة له إلى بعض شيعته : « فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم
هامش
( 1 ) صلح الحسن ، 259 - 260 ( 2 ) المناقب : 2 / 208