« ويمكننا ان نقرر ان اكتشاف قدم هذه القبائل واكتشاف عقيدتها ، انما هو اكتشاف خطير في تاريخ الأديان ، إذ انها قررت - بشكل علمي وعلى أساس قاطع - الصلة الكاملة بين الفطرة والتوحيد » « 1 » .
ويقول المفكر الاسكتلندي لانج :
« كل انسان يحمل في نفسه ( فكرة العلية ) وان هذه الفكرة كافية لتكوين العقيدة بأن ثمة آلهة صانعة وخالقة للكون » « 2 » .
لقد فهم الانسان هذه الحقيقة بفطرته البشرية ، وكان دليل هذه الفطرة بسيطا كبساطتها واضحا كوضوحها ، حيث تؤمن هذه الفطرة بأن كل اثر يدل على مؤثر ، وكل موجود يدل على موجد ، وان « البعرة تدل على البعير ، واثر الاقدام يدل على المسير ، أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج لا يدلان على اللطيف الخبير » .
هامش
( 1 ) نشأة الدين : 196 - 197 .
( 2 ) المصدر نفسه : 184 .