اوّل واجباته - اكمالا لتفضله ومنته ولطفه - أن يوصل إلى البشر في كل أجيالهم تفاصيل تلك التشريعات والاحكام ، ليعم النفع وتتم الحجة .
وهذا هو - باختصار - معنى « النبوة » بمدلولها العام .
* ولما كان العقل البشري - على مر القرون - يعيش تطوره المستمر وسيره الحثيث نحو النضج والعمق والفهم الأشمل ، كانت الشرائع السماوية متدرجة مع هذا العقل في تقدمه وتطوره ، حيث تكون في كل زمن ولكل قوم بمستوى ما يلائم مصالح الزمن والقوم ويتمشى مع درجة النضج الفكري لذلك العصر وأهله ، حتى بلغت ذروة الذروة في رسالة الاسلام التي اختارها الله جل وعلا لتكون شريعة الانسان المثلى في عصور نموه العقلي الكبير وتقدمه الحضاري الهائل .
وهذا هو - بايجاز - معنى « النبوة » بمفهومها الخاص .
أصول الدين — صفحة 190
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٩٠