تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الآخر . الرحمن يعني المترحم . الرحيم يعني المتعطف بالرحمة على خلقه « 1 » . قال أبو سليمان : وهذا مشكل ، لأن الرقة لا مدخل لها في شيء من صفات اللّه سبحانه . ومعنى الرقيق هاهنا : اللطيف . يقال : أحدهما ألطف من الآخر . ومعنى اللطف في هذا الغموض دون الصغر الذي هو نعت الأجسام . وسمعت أبا القاسم ، الحسن بن محمد بن حبيب ، المفسر يحكي عن الحسين ابن الفضل البجلي ، أنه قال : هذا وهم من الراوي ، لأن الرقة ليست من صفات اللّه ( عز وجل ) في شيء . وإنما هما اسمان رفيقان أحدهما أرفق من الآخر . والرفق من صفات اللّه تعالى . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف « 2 » . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي ابن الحسين الهلالي ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد عن يونس ، وحميد عن الحسن ، عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه رفيق يحب الرفق ، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف « 3 » . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن أحمد ، أنا محمد بن الحسن ابن قتيبة ، حدثنا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني حياة بن شريح ، حدثني ابن الهاد ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة - زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم - قالت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لي : يا عائشة : « إن اللّه رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي
هامش
( 1 ) راجع تفسير القرطبي 1 : 139 عند قوله تعالى :الرَّحْمنِ الرَّحِيمِوتفسير الطبري 1 : 126 ط دار المعارف مصر . ( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان 22 باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام 6356 بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال : دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره . ورواه في الأدب 35 ورواه الإمام مسلم في البر 47 . ( 3 ) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان 22 باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام 6356 بسنده عن الزهري قال أخبرني عروة عن عائشة قال : دخل رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره . ورواه في الأدب 35 ورواه الإمام مسلم في البر 47 .
الأسماء والصفات — صفحة 90 | أحمد بن الحسين البيهقي