جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه
قال الحليمي : فأول ذلك :
( المدبر ) : ومعناه : مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها . واشتقاقه من الدبر . فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور ، فيدخل فيه على علم به . واللّه ( جل جلاله ) عالم بكل ما هو كائن قبل أن يكون . فلا يخفى عليه عواقب الأمور . وهذا الاسم فيما يؤثر عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم قد رويناه في حديث عبد العزيز بن الحصين ، وفي الكتاب :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 1 » .
ومنها : ( القيوم ) : قال اللّه ( تعالى ) :
ألم * اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 2 » . ورويناه في خبر الأسامي .
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثني حفص بن عمر الثني ، حدثني أبي عمر بن مرة ، قال : سمعت بلال بن يسار بن زيد - مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : سمعت أبي يحدثنيه ، عن جدي أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : من قال : « أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه » « 3 » ، غفر له ، وإن كان فر من الزحف .
هامش
( 1 ) سورة يونس آية 3 .
( 2 ) سورة آل عمران الآيتان 1 و 2 .
( 3 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء 3397 - بسنده عن الوصافي عن عطية عن أبي سعيد - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من قال حين يأوي إلى فراشه : وذكره . قال