قال أبو سليمان : العليم هو العالم بالسرائر والخفيات التي لا يدركها علم الخلق . وجاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إبراهيم ابن عبد اللّه ، حدثنا الرمادي يعني إبراهيم بن بشار ، حدثنا أبو ضمرة المدني ، حدثنا أبو مودود ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : من قال حين يصبح : « بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم » ثلاث مرات ، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي . ومن قالها حين يمسي ثلاث مرات ، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح . رواه أبو داود في السنن عن مضر بن عاصم ، عن أبي ضمرة أنس بن عياض « 1 » .
ومنها : ( العلام ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 2 » . وهو في دعاء الاستخارة . ورويناه في خبر عبد العزيز بن الحصين .
قال الحليمي : ومعناه : العالم بأصناف المعلومات على تفاوتها ، فهو يعلم الموجود ، ويعلم ما هو كائن ، وأنه إذا كان ، كيف يكون ؟ ويعلم ما ليس بكائن ، وأنه لو كان ، كيف يكون ؟
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، أنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
« 3 » . قال : يعلم السر : ما أسر ابن آدم في نفسه . وأخفى : ما خفي
هامش
( 1 ) رواية أبي داود في كتاب الأدب 101 وأخرجه ابن ماجة في كتاب الدعاء 14 باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى ، 3869 بسنده عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره . ورواه الإمام أحمد في المسند 1 : 62 ، 66 ( حلبي ) .
( 2 ) سورة المائدة آية رقم 109 ، 116 وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال : وهو بدلا من ( أنت ) .
( 3 ) سورة طه آية 7 .