باب ما جاء في تفسير الروح ، وقوله عز وجل : إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 1 » .
وقول اللّه عز وجل :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 2 » . وقوله :
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
« 3 » .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصفار ، نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد ، نا عمرو بن حماد بن طلحة ، نا أسباط بن نصر عن السدي ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود في قصة خلق آدم عليه السلام ، قال : فبعث جبريل عليه السلام إلى الأرض ليأتيه بطين منها ، فقالت الأرض : إني أعوذ باللّه منك أن تنقص مني أو تشينني ، فرجع ولم يأخذه ، وقال : رب إنها عاذت بك فأعذتها . فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها .
فرجع فقال كما قال جبريل ، فبعث ملك الموت فعاذت منه فقال : وأنا أعوذ باللّه أن أرجع ولم أنفذ أمره ، فأخذ من وجه الأرض وخلط فلم يأخذ من مكان واحد ، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء . فلذلك خرج بنو آدم
هامش
( 1 ) سورة ص الآيتان رقم 71 ، 72 .
( 2 ) سورة النساء آية رقم 171 .
( 3 ) سورة التحريم آية رقم 12 .