أوجعتني . قال : ذاك أردت . إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه عز وجل لما قضى خلقه استلقى ثم وضع إحدى رجليه على الأخرى ، ثم قال : لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا .
قال أبو سعيد : لا جرم لا أفعله أبدا . فهذا حديث منكر . ولم أكتبه إلا من هذا الوجه . وفليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري ومسلم فلم يخرجا حديثه هذا في الصحيح . وهو عند بعض الحفاظ غير محتج به .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس ابن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : فليح بن سليمان لا يحتج بحديثه .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر أحمد ابن محمد الأشناني قالوا : أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي قال : سمعت يحيى بن معين يقول : فليح ضعيف .
قال الشيخ أحمد : وبلغني عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال : فليح ابن سليمان ليس بالقوي .
قال الشيخ : فإذا كان فليح بن سليمان المدني مختلفا في جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت بروايته مثل هذا الأمر العظيم . وفيه علة أخرى وهي أن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وصلى عليه عمر . وعبيد بن حنين مات سنة خمس ومائة وله خمس وسبعون سنة في قول الواقدي وابن بكبر ، فتكون روايته عن قتادة منقطعة .
وقال الراوي : وانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد لا يرجع إلى عبيد بن حنين وإنما يرجع إلى من أرسل عنه ، ونحن لا نعرفه فلا نقبل المراسيل في الأحكام . فكيف في هذا الأمر العظيم ؟ ثم إن صح طريقه يحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم حدث به عن بعض أهل الكتاب عن طريق الإنكار فلم يفهم عنه قتادة بن النعمان إنكاره .
أخبرنا أبو جعفر الغرابي ، أنا أبو العباس الصبغي ، نا الحسن بن علي
الأسماء والصفات — صفحة 508
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٠٨