أبي معاوية ، عن سليمان الأعمش . وفيه : فقلت : يا رسول اللّه ، هو حر لوجه اللّه « 1 » .
وأما قوله ، ( عز وجل ) :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » .
فقد حكى المزني ، عن الشافعي رضي اللّه عنه أنه قال في هذه الآية ، يعني واللّه أعلم : فثم الوجه الذي وجهكم اللّه إليه .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن النضر ، عن مجاهد في قوله ( عز وجل ) :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
، قال :
قبلة اللّه . فأينما كنت في شرق أو غرب فلا توجهن إلا إليها . وأما نور الوجه ، فقد احتج بعضهم في ذلك بما أخبر الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن ابن فورك ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة والمسعودي ، عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه ( عز وجل ) لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل بالنهار ، وعمل النهار بالليل . زاد المسعودي : وحجابه النور ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره . ثم قرأ أبو عبيدة :
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة . وأخرجه بطوله من
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الايمان 8 باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده 34 ( 1659 ) حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : قال أبو مسعود البدري كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي أعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب . قال : فلما دنا مني إذ هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا هو يقول : اعلم أبا مسعود ، اعلم أبا مسعود : وذكره .
( 2 ) سورة البقرة آية 115 .
( 3 ) سورة النمل آية 8 .