ابن محمد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت مشيختنا منذ سبعين سنة يقولون ح .
قال أبو أحمد الحافظ : وأخبرنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس واللفظ له - حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا الحكم بن محمد أبو مروان الطبري ، حدثناه ، سمع ابن عيينة ، قال : أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون : القرآن كلام اللّه ليس بمخلوق . كذا قاله البخاري ، عن الحكم بن محمد ، ورواه غير الحكم عن سفيان بن عيينة نحو رواية سلمة بن شبيب ، عن الحكم بن محمد .
أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو محمد الحسن بن حكيم بن محمد بن حكيم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن راهويه القاضي بمرو ، قال : سئل أبي وأنا أسمع عن القرآن وما حدث فيه من القول بالمخلوق ، فقال : القرآن كلام اللّه وعلمه ووحيه ليس بمخلوق . ولقد ذكر سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة . . . فذكر معنى هذه الحكاية ، وزاد : « فإنه منه خرج وإليه يعود » .
قال أبي : وقد أدرك عمرو بن دينار أجلة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من البدريين والمهاجرين والأنصار مثل جابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهم ، وأجلة التابعين ( رحمة اللّه عليهم ) وعلى هذا مضى صدر هذه الأمة ، لم يختلفوا في ذلك .
قلت : قوله : « منه خرج » فمعناه منه سمع ، وبتعليمه تعلم ، وبتفهيمه فهم .
وقوله : « وإليه يعود » فمعناه إليه تعود تلاوتنا لكلامه وقيامنا بحقه ، كما قال :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
« 1 » على معنى القبول له والإثابة عليه . وقيل :
معناه : هو الذي تكلم به ، وهو الذي أمر بما فيه ، ونهى عما حظر فيه . « وإليه
هامش
( 1 ) سورة فاطر آية 10 .