تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
سورة الأنعام :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
« 1 » ، يعني وصفوا للّه شركاء ، وكقوله في الزخرف :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
« 2 » ، يعني وصفوا له ، وكقوله في سورة النحل :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
« 3 » ، يعني ويصفون للّه البنات ، وكقوله في الزخرف :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 4 » ، يعني : وصفوا الملائكة إناثا ، فزعموا أنهم بنات الرحمن ( تبارك وتعالى ) . والوجه الثاني :
وَجَعَلُوا
يعني قد فعلوا بالفعل . فذلك قوله ( عز وجل ) في الأنعام :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
« 5 » ، يعني قد فعلوا ذلك . وقوله في سورة يونس :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ
« 6 » ، يعني الحرث والأنعام .
فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا
« 7 » . وقوله :
ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها
« 8 » ، يعني خلق . قلت : وأما قوله ( عز وجل ) :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
« 9 » . وقوله :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
« 10 » . فقد قال في آية أخرى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 11 » فأثبت أن القرآن كلامه ، ولا يجوز أن يكون كلامه وكلام جبريل عليه السلام ، فثبت أن معنى قوله :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
« 12 » ، أي تلقاه عن رسول كريم ، أو
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 100 . ( 2 ) سورة الزخرف آية 15 . ( 3 ) سورة النحل آية 57 . ( 4 ) سورة الزخرف آية 19 . ( 5 ) سورة الأنعام آية 136 . ( 6 ) سورة يونس آية 59 . ( 7 ) سورة يونس آية 59 . ( 8 ) سورة الزمر آية 6 . ( 9 ) سورة الحاقة الآيات 40 - 42 . ( 10 ) سورة التكوير آية 20 . ( 11 ) سورة التوبة آية 6 . ( 12 ) سورة التكوير آية 19 .
الأسماء والصفات — صفحة 359 | أحمد بن الحسين البيهقي