أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
« 1 » .
يقول : ما نبدل من آية أو نتركها ، أي لا نبدلها
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
.
يقول : خير لكم في المنفعة ، وأرفق بكم .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسين القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبيد بن عمير الليثي في قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
، يقول :
أو نتركها نرفعها من عندهم ، فنأتي بمثلها ، أو بخير منها ، وعن ابن أبي نجيح ، عن أصحاب ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
، أي نثبت خطها ، ونبدل حكمها ،
أَوْ نُنْسِها
أي نرجئها عندنا ،
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
.
قلت : وفي هذا بيان لما قلنا . والمخايرة لا تقع في عين الكلام ، وإنما هي في الرفق والمنفعة ، كما أشار إليه ابن عباس رضي اللّه عنهما . وكذلك المفاضلة إنما تقع في القراءة على ما جاء من وعد الثواب والأجر في قراءة السورة والآيات . واللّه أعلم .
أخبرنا أبو الحسن ، علي بن محمد بن علي الأسفراييني بن السقا ، أنا أبو يحيى ، عثمان بن محمد بن مسعود ، أخبرني إسحاق بن إبراهيم الجلاب ، حدثنا محمد بن هانئ ، حدثنا الحسين بن ميمون ، حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، قال :
تفسير
تَجْعَلُوا
على وجهين :
فوجه منهما :
تَجْعَلُوا لِلَّهِ
يعني وصفوا اللّه . فذلك قوله ( عز وجل ) في
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 106 .