تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
متعلقا بالمكون فيما لا يزال . فلا يكون لا يزال إلا وهو كائن على مقتضى تعلق الأمر به . وهذا كما أن الأمر من جهة صاحب الشرع متعلق الآن بصلاة غد ، وغد غير موجود متعلق بمن لم يخلق من المكلفين إلى يوم القيامة ، وبعد لم يوجد بعضهم إلا أن تعلقه بها وبهم على الشرط الذي يصح فيما بعد . كذلك قوله في التكوين . واللّه أعلم . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن سهيل ، قال : كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ، ثم يقول : اللهم رب السماوات ورب الأرض رب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول ، فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر . وكان يروي ذلك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، رواه مسلم في الصحيح « 1 » عن زهير بن حرب ، عن جرير رضي اللّه عنه . فهو ذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فصل بين المخلوق وغير المخلوق ، فأضاف المخلوق إلى خالقه بلفظ يدل على الخلق . وأضاف التوراة والإنجيل والفرقان إلى اللّه تعالى بلفظ لا يدل على الخلق ، ولم يجمع بين المذكورين في الذكر . وباللّه التوفيق . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلاد ، حدثنا أحمد بن حفص ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن موسى بن المسيب ، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : يقول اللّه ( عز وجل ) : . . . فذكر الحديث إلى أن قال :
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 61 ( 2713 ) بسنده عن سهيل قال : كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام وذكره . وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 3400 بسنده عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا : وذكره . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وأحمد بن حنبل في المسند 2 : 381 حلبي .