والوسط : العدل . رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد بن زياد .
أخبرنا أبو الحسن ، محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد ، أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن سماك بن حرب ، عن مري بن قطري ، عن عدي بن حاتم أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وقى أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة . فإن لم يجد ، فبكلمة طيبة ، فإن أحدكم إذا لقي اللّه ( عز وجل ) يوم القيامة يقول له : ألم أجعل لك سمعا وبصرا ؟ فيقول : بلى . فيقول : ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى . فيقول : فما ذا قدمت لنفسك ؟ قال :
فينظر شمالا ويمينا ، فلا يرى شيئا .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق - إملاء - أنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث الرؤية ، قال فيه : فيلقى العبد فيقول : أي فل « 1 » : ألم أكرمك وأسودك « 2 » وأزوجك ، وأسخر لك الخيل والإبل ، وأذرك ترأس « 3 » وتربع « 4 » ؟ قال : فيقول : بلى أي رب . قال : فيقول :
أفظننت أنك ملاقيّ ؟ فيقول : لا . فيقول : فإني أنساك كما نسيتني . ثم يلقى الثاني ، فيقول : أي قل : . . . فذكر مثل ما قال للأول : ثم يلقى الثالث ، فيقول : آمنت بك وبكتابك ، وبرسولك ، وصليت وصمت وتصدقت ، ويثني بخير ما استطاع . قال : فيقول : فهاهنا إذا . قال : ثم يقال : ألا نبعث شاهدنا عليك . فيفكر في نفسه : من الذي يشهد عليّ ؟ فيختم على فيه ، ويقال لفخذه : انطقي . فينطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله ، ما كان ذلك
هامش
( 1 ) أي فل : معناه أي يا فلان ، وهو ترخيم على خلاف القياس وقيل : هي لغة بمعنى فلان حكاه القاضي .
( 2 ) أسودك : أي أجعلك سيدا على غيرك .
( 3 ) ترأس : أي تكون رئيس القوم وكبيرهم .
( 4 ) تربع : أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة وهو ربعها .