وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن زيد بن خالد الجهني رضي اللّه عنه أنه قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماء كانت من الليل . فلما انصرف ، أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ما ذا قال ربكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال صلى اللّه عليه وسلم : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأما من قال : « مطرنا بفضل اللّه ورحمته » ، فذلك مؤمن بي ، كافر بالكوكب . وأما من قال : « مطرنا بنوء كذا وكذا » ، فذلك كافر بي ، مؤمن بالكوكب . رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك « 1 » .
حدثنا الفقيه أبو الطيب ، سهل بن محمد بن سليمان - إملاء - حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، أنا أبي ، وشعيب بن الليث ، قالا : أنا الليث بن سعد ، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب - عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن اللّه ( سبحانه وتعالى ) يقول : أنا أغنى الشركاء عن الشرك . فمن عمل عملا أشرك فيه غيري ، فأنا منه بريء ، وهو من الذي عمله . تابعه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح « 2 » .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في الأمالي ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ - بهمذان - حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو مسهر ، عبد الأعلى بن مسهر ،
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الإيمان بسنده عن زيد بن خالد الجهني قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال :
هل تدرون ما ذا قال ربكم . . ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : وذكره . وأخرجه البخاري في كتاب الأذان 156 والمغازي 35 وأبو داود في كتاب الطب 22 وصاحب الموطأ في الاستسقاء 4 .
( 2 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزهد والرقائق 5 باب من أشرك في عمله غير اللّه 46 ( 2985 ) بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تبارك وتعالى وذكره .
وأخرجه ابن ماجة في الزهد 21 .