وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد اللّه الشيباني ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : إنما هما اثنتان : الهدى والكلام . فأصدق الحديث كلام اللّه ، وأحسن الهدى هدى محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها . وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . وهذا من قول ابن مسعود رضي اللّه عنه . والظاهر أنه أخذه من النبي صلى اللّه عليه وسلم .
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي ، حدثنا سليمان بن هلال ، حدثنا شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، قال : سمعت أنس بن مالك رضي اللّه عنه يحدثنا عن ليلة أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فأوحى اللّه ( تعالى ) ما شاء ، فيما أوحى خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة . فذكر مروره على موسى ، وأمره إياه بمسألة التخفيف ، وذكر مراجعته في ذلك ، حتى صار إلى خمس صلوات ، وأنه قال : يا رب ، إن أمتي ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ، فخفف عنا . فقال : إني لا يبدل القول لدي ، هي ما كتبت عليك في أم الكتاب ، ولك بكل حسنة عشر أمثالها ، هي خمسون في أم الكتاب ، وهي خمس عليك . أخرجاه في الصحيح « 1 » .
هامش
- كأنه منذر جيش يقول صبحكم مساكم ويقول : بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ثم يقول : وذكره . ورواه الإمام مسلم في كتاب الجمعة 43 وأبو داود في كتاب السنة 5 والنسائي في العيدين 22 وأحمد بن حنبل في المقدمة 3 : 310 ، 371 .
4 : 126 ، 127 ( حلبي ) .
( 1 ) الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب الصلاة 1 باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء 349 عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
وذكره . وأخرجه الترمذي في الصلاة 45 والنسائي في كتاب الصلاة 1 .